الشيخ السبحاني
41
سلسلة المسائل الفقهية
وهذا يعرب عن كون الواقع هو الأمر الثاني ، وانّ إقامة النوافل مطلقاً ، أو نوافل شهر رمضان جماعة ، كان أمراً غير مشروع ، ولذلك صارت متروكة في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعصر الخليفة الأوّل وسنين في خلافة الثاني ، ثمّ بدا له ما بدا . 2 . إذا كانت إقامة صلاة التراويح جماعة ، أمراً مشروعاً في الشريعة الإسلامية ، فطبع الحال يقتضي أن تكون محددة من جانب الوقت ، وأنّه هل تصلّى في أوائل الليل أو أواسطه أو أواخره ، كما يجب أن تحدد من حيث عدد الركعات ، حتّى لا يكون المصلّون على غمّة من الأمر . فإذا كان النبي قد صلّى ثماني ركعات في المسجد ، وأتمها في بيته ، فلما ذا لم يحدّد الركعات ، ويبقى الأمر مكتوماً حتّى حدّده عمر بن الخطاب بعشرين ركعة من دون أن ينسبه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكيف يحتجّ بفعله ؟ فإنّ فعل الصحابة وقولهم ما لم يسندهما إلى المعصوم ليسا بحجّة إلّا على نفسه . 3 . كيف يتدخل عمر بن عبد العزيز في أمر الشريعة ، فقد أدخل فيها ما ليس منها ، ليتساوى في رأيه أهل المدينة